غير مصنف

واجهة المستخدم UI

واجهة المستخدم UI

 

لقد مثلت الثورة التكنولوجية إحدى أبرز مزايا هذا العصر، تلك الثورة التي فرضت علينا واقعاً لم نكن نعرفه من قبل، ذلك الواقع الذي أصبحت فيه كثيرُ من تفاصيل حياتنا اليومية مربوطة بشبكة الانترنت، ولا يمكن إنجازها إلا من خلال صفحات الويب، أو تطبيقات الموبايل، أو أي وسيلة تكنولوجية أخرى، الأمر الذي حدا بالعديد من الشركات للتنافس فيما بينها للوصول لأجمل واجهة مستخدم تعمل على تحقيق أفضل تجربة من خلال بذل الحد الأدنى من الجهد وذلك للحصول على الحد الأقصى من النتائج المرجوة.

 

ما هي واجهة المستخدم UI؟

وبعد المقدمة السابقة، يمكننا أن نعرف واجهة المستخدم User Interface بأنها كل ما يستطيع المستخدم التفاعل معه عند استخدامه لتطبيق معين، أو الاستفادة من خدمية رقمية معينة، بما يشمل لوحة المفاتيح، وشاشة اللمس، والفأرة، والأصوات، وأحداث الإضاءة، وغيرها مما يستطيع المستخدم التفاعل معه.

 

وحتى نبين مقدار الفائدة التي أضافتها واجهة المستخدم للبرمجيات والتقنيات الحديثة، فإننا نرجع بالقارئ إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث لم تكن تعرف حينها واجهة المستخدم بالشكل الذي هي عليه الآن، وكان في ذلك الوقت تشغيل أي برنامج صغير، يستوجب قائمة لا تنتهي من الأوامر التي يحتاج المستخدم كتابتها تباعاً من خلال بعض لغات البرمجة المستخدمة في حينه.

 

ولكن الأمر بدا أكثر سهولة في عام 1980 حين تم تطوير أول واجهة مستخدم رسومية (GUI) وذلك من خلال بعض علماء الحاسوب في شركة Xerox PARC، ذلك الابتكار الذي مكن المستخدمين من التفاعل مع حواسيبهم الخاصة من خلال إرسال الأوامر ولكن بشكل مرئي هذه المرة، وذلك عن طريق الرموز والأزرار والقوائم ومربعات الاختيار.

 

وبالرغم من أن انشاء واجهة مستخدم أنيقة وجذابة يعد أمراً ضرورياً للوصول لواجهة مستخدم احترافية، إلا أن ذلك وحده لا يعتبر كافياً لتحقيق تلك الغاية، فواجهة المستخدم تتعدى حدود التصاميم والشكليات، فلا بد أن تتوفر فيها الرؤية الصحيحة والمنطقية عند التنقل بين الصفحات، وكذلك عند نقر المستخدم على أزرار الشاشة، هذا من شأنه أن يجعل جميع المستخدمين قادرين على فهم تلك الشاشات، وكيفية العمل عليها، وذلك بغض النظر عن قدراتهم أو أعمارهم أو عرقهم أو هويتهم الجنسية.

كما من الضروري أن تراعي واجهة المستخدم عملية اختيار الخطوط بحيث يسهل قراءتها وترجمتها إلى لغات أخرى، كما يجب أن تراعي عملية اختيار الألوان المستخدمين الذين يعانوا من بعض مشاكل الإبصار كعمي الألوان والقدرة على تمييزها وغيرها من الإشكاليات الأخرى.

 

وللأهمية التي تتميز بها واجهة المستخدم، عمدت العديد من شركات البرمجيات حول العالم لجعل عملية انشاء واجهة المستخدم مرحلة خاصة بذاتها من عملية انتاج البرمجيات، وتقوم بتوظيف العديد من المصممين الذين يجمعون بين الموهبة والخبرة من أجل اشغال هذا الشاغر بمؤسساتهم وشركاتهم، على أن تكون مهامهم كما يلي:

  • وضع التصورات المبدئية حول بناء واجهات المستخدم ومكوناتها.
  • تحسين وتحديث بيئة التصميم في المؤسسة.
  • التأكد من أن تلك الواجهات تعرض بالشكل الملائم على جميع أنواع الأجهزة وعلى اختلاف أحجامها.
  • وضع تصور للعناصر التفاعلية التي تحتويها الواجهة مثل الأزرار وشرائح التمرير والقوائم المنسدلة وحقول النص.
  • اختيار ثيمات الألوان والخطوط والقوالب المستخدمة.
  • تحديد الهوية البصرية للشركة أو المؤسسة.
  • التواصل مع المطورين للتأكد من تنفيذ الواجهات على الشكل المطلوب.

 

 

وفي الختام، لا شك بأن تصميم وإنشاء واجهة مستخدم مميزة تعد أمراً ضرورياً اليوم للعملاء وشركات البرمجيات على حد سواء، وذلك للقيمة الكبيرة التي يمكن أن تضيفها الواجهات لجودة تلك البرمجيات من الناحية الفنية والتقنية، ولعل أبرز من يمكنهم القيام بهذا الدور على أفضل ما يرام أولئك الذين يجمعون بين شغف التصاميم الفنية، وكذلك الاهتمام بتطوير برمجيات، الأمر الذي يمنحهم فرصة العمل في بيئة تعاونية تهدف لإنشاء حلول ابتكارية للعديد من المشكلات التي يواجهونها.

 

 

 

Back to list

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.