غير مصنف

تطبيقات توصيل المطاعم

تطبيقات توصيل المطاعم

 

شهد العالم خلال العقدين الأخيرين كثيراً من التغييرات التي لم تبقي شيئاً على حاله، ولعل من أبرز مناحي الحياة التي طالتها تلك التغييرات هي طريقة شراء الناس لأطعمتهم.

 

فقبل بضع سنوات لم نكن نعرف ولا نسمع عن خدمات توصيل الطعام، إلا لبعض أنواع قليلة من الأطعمة الغربية كالبيتزا على سبيل المثال، ولكن عدة تغييرات جسيمة حصلت مؤخراً شكلت انقلاباً حقيقياً في كثير من عاداتنا وتقاليدنا، ومنها طريقة شراء الطعام، حتى بتنا نسمع اليوم بمصطلح تطبيقات توصيل الطعام.

 

ولعل من أبرز العوامل التي تسببت في ظهور تطبيقات توصيل الطعام هي انتشار الهواتف الذكية بشكل كبير في المجتمعات، حيث نكاد لا نرى فرداً من أفراد المجتمع كبيراً كان أو صغير، رجلاً أو امرأة إلا وهاتفه الذكي لا يفارق يده، كما ساهم انتشار التقنية وشركات البرمجة وازدياد أعداد المطورين في حدوث ذلك التغيير، حيث أصبحت برمجة تطبيقات توصيل الطعام أمراً ليس بالصعب، بل في متناول العديد من المطاعم والشركات إن لم نقل جميعها.

 

أما الحدث الأبرز والذي شكل علامة فارقة في اتجاه الناس نحو تطبيقات توصيل الطعام هو جائحة كورنا، وما صاحبها من إغلاقات طويلة، تلك الإغلاقات التي دفعت الناس للتوجه للعالم الافتراضي في كثير من أمور حياتهم، الأمر الذي أدى إلى تضاعف حجم الإقبال على تطبيقات توصيل الطعام  لأكثر من أربعة أضعاف، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2017و 2021 ليبلغ حجم الأموال المستثمرة في هذا المجال بالعالم أكثر من 150 مليار دولار أمريكي.

 

ما هي آلية عمل تطبيقات توصيل المطاعم؟

أما عن آلية عمل تطبيقات توصيل الطعام، فإن رحلة عمل التطبيق سوف تبدأ من عند الزبون، الذي إذا ما رغب بشراء وجبة طعام معينة فعليه :

أولاً فتح التطبيق، واختيار نوع الوجبة المطلوبة.

ثم الاطلاع على قائمة المطاعم التي تقدم تلك الوجبة، والتعرف على قائمة الأسعار لديهم.

ثم اختيار الوجبة ليقوم بعدها مباشرةً بإرسال الطلب، ذلك الطلب الذي سوف يظهر فوراً لدى المطعم المحدد من قبل الزبون، حيث سيقوم بتجهيز تلك الوجبة

ومن ثم إرسالها للزبون عن طريق موظف شركة توصيل الطلبات المتفق معها مسبقاً حول الخدمات التي سوف تقوم بتقديمها عبر التطبيق

وفي نهاية رحلة الطلب سيقوم الزبون باستلام وجبته، وسيكون مخيراً إما دفع ثمن تلك الوجبة من خلال الكاش لموظف التوصيل، أو عن طريق خدمة الدفع الإلكتروني والتي يوفرها التطبيق.

 

كيف أنشئ تطبيقات توصيل المطاعم

وكما ذكرنا سابقاً، فإن أعداد شركات برمجة تطبيقات الموبايل باتت اليوم في ازدياد مستمر، سواء كان ذلك في السعودية والخليج أم في المنطقة العربية عموماً

حيث أن أول ما تقوم به شركة البرمجيات عند بناء تطبيق توصيل الطعام هو الفهم العميق لعمل التطبيق، ومعرفة أهدافه، والفئة المستهدفة منه، ليقوم فريق العمل بعدها بتحليله، وتحديد أبرز المستخدمين المفترضين له.

ومن ثم يبدأ فريق العمل بتصميم التطبيق، ورسم واجهاته، والتي من الضروري أن تتسم بالجمال والأناقة، وملائمة لفكرة التطبيق، ومحققة لأفضل تجربة مستخدم، تلك التجربة التي يشترط فيها أن تجمع ما بين السهولة وسرعة الاستخدام.

 

وفور الانتهاء من عملية تصميم التطبيق، تبدأ رحلة البرمجة والتطوير واختيار التقنية والمنصة المناسبة للتطبيق، وذلك عن طريق مقارنة تلك المنصات ومعرفة إيجابيات وسلبيات كل منصة.

 

ولكي يحقق التطبيق الأهداف المرجوة منه من خلال ازدياد دائرة انتشاره، وتوسع جمهوره، يجب أن يدعم التطبيق جميع الأنظمة الأساسية وهي Windows و Android و iOS.

 

ما هي أهم التقنيات التي يمكن استخدامها في تطوير تطبيقات توصيل المطاعم؟

هناك العديد من التقنيات التي يمكن للمطورين وشركات البرمجة استخدامها عند برمجة تطبيقات توصيل الطعام، حيث منها التقنيات الأصلية التي تدعم نظام تشغيل معين، أو التقنيات التي تدعم العديد من الأنظمة، وهذه قائمة ببعض تلك التقنيات.

  • لغة SWIFT: والتي من خلالها يمكن تطوير تطبيقات احترافية لنظام iOS فقط.

 

  • لغة JAVA: تعد لغة جافا واحدة من أفضل اللغات المستخدمة في تطوير وبناء تطبيقات تعمل على نظام الأندرويد.

 

  • إطار عمل React Native: وهو إطار عمل طورته شركة Facebook لبناء تطبيقات يمكنها العمل عبر جميع أنظمة الهواتف الذكية، ويستخدم React Native لغة الجافا سكريبت في تطوير التطبيقات.

 

  • إطار عمل Flutter: وهو من تطوير شركة جوجل، حيث يوفر مجموعة كبيرة جداً من المكتبات والتي تساعد المطورين على بناء تطبيقات ذكية تعمل على جميع الأنظمة الأساسية.

 

  • تقنية Xamarin: وهي من التقنيات التي قدمتها شركة مايكروسوفت بحيث يمكنها العمل على جميع الأنظمة الأساسية مثل Windows و iOS و Android، وتستخدم لغة C# في تطوير التطبيقات.

 

 

أخيراً

ومما لا شك فيه، فإن مجال تطوير تطبيقات توصيل الطعام هي من المجالات التي انتشرت بكثرة خلال الفترة الماضية في السعودية والمنطقة العربية، ومن المتوقع ازدياد الطلب عليها أكثر فأكثر خلال الفترة اللاحقة، وذلك كونها تتناسب مع سمات هذا العصر، وما يميزه من ثورة في عالم التقنية والمعلوماتية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Back to list

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.