غير مصنف

إطار عمل فلاتر Flutter

إطار عمل فلاتر – Flutter

 

يزداد اقبال الناس على اقتناء الهواتف المحمولة يوماً بعد يوم، فتلك الهواتف لم تعد تستخدم لأجل الاتصال والتواصل فحسب، بل يمكننا ومن خلال تطبيقات تلك الهواتف القيام بالعديد من المهام التي كانت مجرد أحلام بالأمس القريب، فمن خلالها نستطيع البيع والشراء ومشاهدة المباريات، ودفع الفواتير، ومتابعة تحصيل الأبناء في المدارس وغيرها الكثير من المزايا، ومع اتساع انتشار تلك التطبيقات، تتسع أيضاً دائرة التقنيات التي تقوم بتطويرها أيضاً، ولعل من أبرز تلك التقنيات التي لمع نجمها، وازداد اقبال المطورين والشركات عليها في الآونة الأخيرة هي إطار عمل فلاتر Flutter.

 

فما هو إطار عمل فلاتر؟

ويعرف فلاتر Flutter على أنه إطار عمل مجاني ومفتوح المصدر تم تطويره من قبل شركة جوجل عام 2017، لتمكين مطوري البرمجيات من تطوير تطبيقات عالية الجودة يمكنها العمل عبر نظامي الأندرويد و iOS، دون الحاجة لكتابة الأكواد البرمجية للتطبيقين بشكل منفصل، بل من خلال كود واحد فقط، يكتب بلغة دارت Dart، تلك اللغة التي قامت جوجل بتطويرها عام 2011، ولكنها شهدت مزيداً من التحسين في الآونة الأخيرة.

 

ومما زاد إطار عمل فلاتر Flutter رواجاً وشعبية، هو أن حدود ذلك الإطار تعدت تطبيقات الموبايل بنوعيه الأندرويد و iOS، بل يمكن استخدامه أيضاً في تطوير برمجيات الويب وسطح المكتب أيضاً، الأمر الذي يعني أنه يمكنك توسيع نطاق تطبيقك ليشمل العديد من أنظمة التشغيل المختلفة مثل Windows و Linux و Mac وبالتالي الوصول إلى المزيد من المستخدمين في متاجر تطبيقات تلك الأنظمة.

 

وبالرغم من كون إطار عمل فلاتر يعتبر حديث نسبياً، إلا أن العديد من الشركات قامت بتفضيله على العديد من أطر العمل الأخرى مثل Xamarin و Cordova و React Native وذلك لمزاياه المتعددة والتي نذكر منها:

  • زيادة الإنتاجية

لقد ساهم استخدام كود برمجي واحد للعمل عبر نظامين مختلفين هما iOS والأندرويد في توفير الكثير من الوقت والجهد والموارد، كما عملت بعض أدوات فلاتر على تقليل الوقت المستغرق في عمليات الاختبار، وذلك من خلال وجود القليل من الإشكاليات في توافقات أنظمة التشغيل المختلفة، بل تنعدم تلك المشكلات في كثير من الأحيان.

  • سهل التعلم

يتميز إطار عمل فلاتر بسهولته في التعلم والاستخدام وذلك إذا ما تمت مقارنته ببعض أطر العمل المنافسة مثل React Native، وذلك كون فلاتر يستخدم عناصر واجهة المستخدم التي تجعل تصميم تلك الواجهة أمراً أكثر سهولة، مما يوفر للمطورين جميع المزايا التي يحتاجونها في تطوير تطبيقاتهم.

  • التوثيق الجيد

ولعل من أهم المزايا التي يبحث عنها المطورون بالتقنيات الحديثة هي التوثيق الجيد لتلك التقنيات، الأمر الذي يجعل من ذلك التوثيق مرجعاً أساسياً لجميع المطورين.

  • أداء رائع

فقد أكد العديد من المستخدمين أنه من الصعب ملاحظة الفارق بين تلك التطبيقات التي تم تطويرها من خلال فلاتر، وتلك التطبيقات التي طورت باستخدام لغات تطبيق الهواتف الأصلية.

 

عيوب إطار عمل فلاتر

وبالرغم من أن عيوب فلاتر التي اشتكى منها البعض، لا تقارن بحجم المزايا التي وفرتها، إلا أن فلاتر تقوم بمعالجة تلك العيوب أولاً بأول، الأمر الذي ولد مزيداً من الثقة في صفوف المستخدمين من خلال أن فلاتر هو إطار عمل وجد ليبقى، ومن العيوب التي ما زال يشتكي منها بعض المطورين:

  • إطار عمل جديد

وبالرغم من أن هذه النقطة تعتبر أمراً إيجابياً لدى الكثيرين، إلا أن البعض يشتكي من أن العمل من خلال أطر العمل الجديدة، تفتح باب المخاطرة وذلك تخوفاً من تطور الإطار بطريقة لا تتفق مع رؤية التطبيق أو المطور.

  • قلة دعم مزايا iOS

وبالرغم من الكفاءة العالية التي تعمل بها برمجيات فلاتر على أنظمة الأندرويد، لكن ما زالت تظهر العديد من الإشكاليات لنظام iOS، والتي نذكر منها على سبيل المثال عند التصوير على أجهزة Apple، يتم عرض الصور بالاتجاه الخاطئ وبدون موقع أو تاريخ.

 

وينصح أن يكون مطوري فلاتر ذو خبرة جيدة في تطوير تطبيقات الهواتف من خلال الأنظمة الأصلية مثل لغة جافا في حالة الأندرويد، ولغة Swift في حالة نظام iOS، وذلك لكون تلك الخبرة ستؤهلك بأن يكون لديك فهماً صحيحاً لإطار عمل فلاتر.

 

 

وفي الختام، فإننا نستطيع أن نجزم بأن فلاتر وبالرغم من بعض عيوبه، إلا أن مزاياه تتفوق عليها بكثير، لذا فهو ينصح به كخيار رائع لتطوير تطبيقات الأجهزة المحمولة عبر الأنظمة الأساسية لما يميزه من سرعة ومرونة وموثوقية.

 

Back to list

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.